الشيخ الأنصاري
158
كتاب المكاسب
فيه الصلاح من جهة من الجهات فذلك حلال بيعه . . . الخ " . وقد أجاد في الدروس ، حيث قال : ما لا نفع فيه مقصودا للعقلاء ، كالحشار وفضلات الانسان ( 1 ) . وعن التنقيح : ما لا نفع فيه بوجه من الوجوه ، كالخنافس والديدان ( 2 ) . ومما ذكرنا يظهر النظر في ما ذكره في التذكرة من الإشكال في جواز بيع العلق الذي ينتفع به لامتصاص الدم ، وديدان القز التي يصاد بها السمك . ثم استقرب المنع ، قال : لندور الانتفاع ، فيشبه ( 3 ) ما لا منفعة فيه ، إذ كل شئ فله نفع ما ( 4 ) ، انتهى . أقول : ولا مانع من التزام جواز بيع كل ما له نفع ما ، ولو فرض الشك في صدق المال على مثل هذه الأشياء - المستلزم للشك في صدق البيع - أمكن الحكم بصحة المعاوضة عليها ، لعمومات التجارة والصلح والعقود والهبة المعوضة وغيرها ، وعدم المانع ، لأنه ليس إلا " أكل المال بالباطل " والمفروض عدم تحققه هنا . فالعمدة في المسألة : الإجماع على عدم الاعتناء بالمنافع النادرة ، وهو الظاهر من التأمل في الأخبار أيضا ، مثل ما دل على تحريم بيع
--> ( 1 ) الدروس 3 : 167 . ( 2 ) التنقيح 2 : 10 . ( 3 ) كذا في " ع " و " ص " و " ش " ومصححة " م " ، وفي " ف " ، " ن " : فيشمله ، وفي " خ " و " م " : فيشمل ، وفي المصدر : فأشبه . ( 4 ) التذكرة 1 : 465 .